تحديث – كرو
كان الضوء يتمدد في الأفق، عندما دخل أحمد ديومبا ولد سهلي الجانب الغربي من مدينة كرو في رحلة متجهة إلى مقاطعة الطينطان
لكن الشاحنة المحملة بالإسمنت لم تصل لوجهتها، فعند السادسة فجرا لاحظ ديومبا دراجة نارية يقودها شخص ملثم تترنح وسط الطريق
أحمد المولود 1984 روى لموقع تحديث أنه كان يسير بسرعة 40 كم في الساعة، وكان بإمكانه القيام بعدة محاولات لتجنب المأساة.
لقد تسبب انحسار لثام صاحب الدراجة عن رأسه في تغطية وجهه وحجب الرؤية عنه، في ونفس الوقت واصل الضغط على دواسة السرعة دون تركيز في اتجاه محدد.
هذه الوضعية المتقلبة والمعقدة تطلبت من السائق القيام بمحاولات حثيثة يمينا ويسارا.
ويروي ديومبا أنه تمكن أخيرا من كبح شاحنته دون لمس الدراجة النارية ودون التسبب في الإضرار بأي من الدكاكين المصفوفة على ناصية الطريق.
لكن السيطرة على الشاحنة لا تعني أن القدر قال كلمته الأخيرة، فقد سقط الداعية الصحة ولد اسويلم من فوق الدراجة النارية.
وللأسف لم يكن ولد اسويلم يرتدي الخوذة الواقية للرأس. وبدل مواصلة رحلته نحو المسلخ لحمل اللحوم لبيعها، كالعادة، تم نقله إلى مدينة كيفا حيث جرت محاولات يائسة لإنقاذ حياته.
وفي كيفا، لفظ ولد اسويلم أنفاسه الأخيرة، ليودع من دون ترتيب جمهورا أحب نشاطه الديني، وزبناء علمهم السماحة في البيع والشراء
وضعية الدراجة المتوقفة أمام مفوضية الشرطة بكرو، تؤكد أن الرواية التي سردها أحمد ديومبا، حيث تبدو سليمة 100%، ما يعني أن الشاحنة لم تصدمها.
حتى الحين، لم تقدم عائلة الضحية بأي شكوى ضد سائق الشاحنة، فيما تجري الترتيبات القانونية لإحالة الملف إلى وكيل الجمهورية في ولاية لعصابة
ووفق مصدر في مفوضية كرو، سيتم اليوم الاستماع للشهود وذوي الضحية، لوضع اللمسات الأخيرة لتوقيع محضر الإحالة الاثنين المقبل
وبالتزامن مع المسطرة القانونية المتبعة، في مثل هذه الحالات، تجري الترتيبات الاجتماعية لاستيعاب الحادث ولكن من دون أدنى تشويش على السلطات.
زر الذهاب إلى الأعلى