تقارير

غزواني يعلن قرب الإفراج عن ولد غده والفيسبوك يثور… هل أصبح القضاء الموريتاني أداة بيد السلطة؟

أثار إعلان الرئيس محمد ولد الغزواني، اليوم، عن قرب إطلاق سراح السيناتور السابق ورئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده، ردود فعل ساخنة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مخاوف جدية من ضعف استقلالية القضاء في موريتانيا.

الخبر جاء خلال لقاء جمع الرئيس بوفد من القوى المعارضة ضم صمب اتيام، نور الدين محمدو، لوغورمو عبدول، النانه بنت شيخنا ولد محمد الأغظف، والساموري ولد بي، حيث أكد الرئيس أن ملف ولد غده سيتم حله قريبًا بالتنسيق مع وزير العدل محمد ولد اسويدات.

رد فعل رواد التواصل لم يتأخر:
• كتب إخليهن أحمد معلوم: “قمة الوقاحة والفشل ومخادعة الشعب واستخدام القضاء أداة لتصفية الحسابات”
• وقال ناصر الحق: “قرار سجن محمد ولد غده أوامر إدارية، وإطلاق سراحه أمر إداري للأسف غابت العدالة”
• وأضاف لار باس ولد دحيد: “إن كان تحبسون ولد غده في أي وقت تشاءون وتطلقون سراحه متى شئتم فهذا يعني آنكم تظلمونه… أطلقوا سراح الرجل ودعوه وشأنه”

ولم يقتصر النقد على الحبس والإفراج، بل امتد إلى استقلالية القضاء وفصل السلطات:
• محمد احميدان كتب: “إن صح هذا، فكبروا على مبدأ فصل السلطات وعلى العدالة”
• وعلق الشيخ محمد تقي الله: “مؤسف أن يكون القضاء لعبة في يد السلطة التنفيذية وبعض النافذين الفاسدين يسكتون به أصوات من يزعجهم”
• أما عالي سيدنا فتساءل: “ولد غده رجل شجاع وينبغي تكريمه… ألا يعتبر تدخلًا في عمل السلطة القضائية؟ أين استقلالية القضاء التي طالما تحدث عنها الرئيس؟”

العديد من المعلقين ربطوا تصريحات الرئيس مباشرة بما يرونه تراجعًا خطيرًا لفصل السلطات:
• قال الناجي ولد الكتاب: “هذا دليل على عدم استقلالية القضاء”
• وكتب إبراهيم محمد عبد الرحمن: “مبدأ فصل السلطات إلى مزبلة التاريخ!!”
• وخلص نور الدين الشيخ البخاري إلى أن: “إذا كان صحيحًا أن الرئيس يقرر الإفراج عن ولد غده، فهذا يدل على أن العدالة وجدت لتصفية الحسابات”

الحدث جعل ملف ولد غده يتجاوز القضية الفردية ليصبح مؤشراً على هشاشة النظام القضائي في موريتانيا، حيث يلاحظ الكثيرون أن القرارات القضائية قد صارت رهينة لتقديرات السلطة التنفيذية وأهواء بعض النافذين.

تفاعل المستخدمين يوضح بجلاء أن الرأي العام في موريتانيا أصبح مترقبًا لكل تحرك رئاسي بشأن القضايا القضائية، وأن أي تدخل في هذا الصدد يُفسَّر على أنه ضربة لمبدأ استقلال القضاء، ما يفتح باب النقاش حول مصداقية سيادة القانون في البلاد..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى