تفاعلات جمهور تحديث: اكتتاب الدرك ورفض السعودية لولد داهي ووثيقة من عهد ولد داداه
آخر تحديث: 24/01/2026 - 7:28 ص
3 دقائق
تفاعل الآلاف من رواد الفيسبوك الأسبوع الماضي مع مختلف منشورات موقع ومنصة تحديث، لكن مواضيع محددة كانت الأكثر جذبا للجمهور.
وقد تركزت اهتمامات الجمهور في المقام الأول على المواضيع التي تتعلق بتوفير فرص العمل، ما يعكس حجم معاناة الشباب مع تفشي البطالة في كل مدن موريتانيا.
لكن الوضع المادي الصعب، لم يصرف اهتمام الشباب عن المواضيع السياسية والاجتماعية، حيث حظيت بتفاعلات قوية ونقاشات ساخنة.
القامة والنساء والوساطة
تفاعل القراء منذ اللحظات الأولى مع نشر منصة تحديث خبرا عن فتح باب الترشح أمام الشباب الموريتانيين الراغبين في الالتحاق بهيئة الدرك الوطني.
وقد حصل المنشور على أكثر من ربع مليون قراءة و1750 خلال 24 ساعة.
وعكس التفاعل استفحال أزمة البطالة بين الشباب من جهة، وعدم ثقتهم في شفافية الجهات المعنية في اختيار المتنافسين من جهة أخرى، وترددت أسئلة كثيرة عن الشروط والمؤهلات ومدى حظوط المرأة.
شيخنا بوشدية أكد رغبته في الالتحاق بالدرك للدفاع عن الوطن ولكنه أبدى أسفه لأنه تجاوز العمر الذي يخوله الاستفادة من عملية التجنيد.
وقال محمد الأمير إن الشباك سيكون مفتوحا أمام الوساطة. وأثار آخرون هذا الهاجس مرات عديدة.
وتساءلت منى أحمد الحسن عما إذا كان بإمكان النساء الالتحاق بالدرك ضمن هذه الدفعة الجديدة.
وعلقت سي ليما “رجاء، بشروني بأنه بإمكان النساء المشاركة في هذه المسابقة”.
وتساءل كثيرون عن الوثائق والمؤهلات المطلوبة، وبدا أن الشروط الأكثر إزعاجا تتعلق بالقامة والعمر.
وكتب محمدو ولد عبد الجليل: “بعد 4 محاولات من الفشل؛ حان الوقت للمحاولة الخامسة ، لعل وعسى”
المكيفات ترف غير مبرر
في الجانب السياسي أبدى الجمهور انجذابا كبيرا نحو الكشف عن تعميم يعود إلى 16 مارس 1968، أصدره أول رئيس للجمهورية الإسلامية الموريتانية، المختار ولد داداه، عبّر فيه عن رفضه الصريح لتحمّل الدولة تكاليف تركيب أجهزة تكييف في منازل المسؤولين الحكوميين.
جاء في التعميم أن تحميل الخزينة العمومية نفقات رفاهية شخصية، داخل المكاتب أو في المساكن الخاصة، أمر غير مقبول ولا ينسجم مع الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ولا مع المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتق القائمين على الشأن العام.
وقد كتب “أحمد أيدارا” أن هذا التعميم يناقض كليا ما هو سائد اليوم من استباحة المال العام”، على حد قوله.
وعلق شيخنا الحضرامي بالقول إن مسؤولي اليوم أكلوا اليابس والمبلول ويتباهون بسرقتهم أمام المواطنين، حسب وصفه.
وقال مأموني إن الرئيس المؤسس كان حريصا على بناء دولة تخدم الكل و”ما أحوجنا إلى شخصية مثله اليوم”.
وكتب محمد ولد اسويد أحمد ” تلك أمة فيها بفية إيمان”، أما اليوم فالمكتب فيه غرفة نوم ومطبخ والكل مكيف تقريبا. المنازل حدث ولاحرج”.
وذهبت معظم التعليقات إلى الإشادة بنزاهة المختار وجيل التأسيس، واتهام مسؤولي اليوم بالإثراء غير المشروع على حساب الفقراء.
لكن آخرين نبهوا إلى أن التعميم صدر في ظروف خاصة لم تكن للدولة فيها أي موارد وكان طبيعيا، أن يمنع أي رئيس تكليف الخزينة مصاريف غير مبررة.
“حسنا فعلت السعودية”
تفاعل كثيرون مع خبر نقلته منصة تحديث عن مصادر خاصة تؤكد رفض السعودية اعتماد المختار ولد داهي سفيرا لديها.
وفالت محبوبة بنت النجيب “نعم ما فعلت. الحمد لله”، وكتب آخر هذه “أحسن خطوة قد تأخذها المملكة”.
ونصح الهادي ولد اعيمر السفير بالتوبة قبل الموت، وقال عبد الله ولد البشير “ولد داهي سارق”.
وكتب حساب Lannaya “غزات فيه، لقد عاملته بما هو أهل له. وعلقت النجاة مولود بالقول “أنامستعده لاكون سفيرة لبلادي في المملكة العربية السعودية”.
أما محمد ثاري، فقال إن ولد داهي مجرد بوق ثرثار وليس جديرا بمثل هذه المناصب، حسب وصفه.
واختار كثيرون التذكير بما سموه الماضي الاحتيالي للسفير في مناصب وزارية شغلها، ورأوأ أن السعودية محقة في عدم الترحيب به.
وعلل جدو محمد الشيخ هذا الرفض بالقول إن “السعودية لا تحب نشر الصور والتدوينات على المواقع”، في إشارة لنشاط ولد داهي الإعلامي حيث يتواجد على مواقع التواصل بشكل مستمر للاشادة بالحكومة السعودية.
وقال المختار ولد امبيريك ” ناصفينها حت”. فيما رأى آخرون إن الرجل نال جزاءه بعد تنكره للرئيس السابق ولد عبد العزيز، على حد قولهم
وكتب حساب رومن رينز المصارعة ” غير مأسوف عليه نحن أهل كرو لم نحصل منه على أي فائدة لا عمل خيريا ولا تشغيل أي شاب”
ووصفه البعض بأنه “كارثة على المال العام وفساد وزارة الصحة الموريتانية أكبر دليل على ذلك”
وبأغلبية كاسحة ذهبت التعليقات إلى أن السعودية على حق وأن الرجل ليس جديرا بالمنصب بحكم ماضيه الوظيفي وثرثرته.
لكن بضعة معلقين اتخذوا منحى آخر: حيث قال سيد أحمد ولد احريمو مخاطبا منصة تحديث “لعنة الله عليكم يا زمرة الحساد والمنافقين”، واعتبر أن ولد داهي هو أفضل سفير بحكم أن أجداده كانوا ينشرون العلم قديما في السعودية، دون أن يذكر اسم أي من هؤلاء الأجداد.
وقال آخرون إن الرجل محسود على هدوئه ورزانته وصمته عن الخوض في أمور الدنيا وعفته عن المال العام وعدم تقلبه في المشهد السياسي، حسب زعمهم.
و كتب حمادي اسويد “هذا الموقع كاذب وينشر دوما الأخبار الكاذبة. نحذّركم منه ومن متابعته. ينشر الأخبار حسب هواه المتدنِّي”
وقال سيد ألمين سيد أبراهيم “مؤسف جدّا، سعادة السفير رجل رفيع لايهمّه كلام من لا كلام له ولاسمعة له بل يتجاهل ويسامح من أساء عليه ومن تطاول عليه. فهو شخص قوي كاريزمي خلوق ذو شأن وعلو ومروؤة، حفظهُ الله ورعاه من كل سوء ومن كل عين حسود”.
وختم صدفة ولد حد بالقول إن “المختار ولد داهي شخصية سياسية قوية و كاريزما دبلوماسي من الوزن الثقيل. وهذا تلفيق”.