تقارير

قرار “الدفع المسبق” لـCNAM… بين غضب واسع وتبريرات رسمية: ماذا يقول الشارع؟

أثار قرار صندوق التأمين الصحي CNAM القاضي باعتماد نظام الدفع المسبق بدل التكفل الفوري بتكاليف العلاج، موجة جدل واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي في موريتانيا، خصوصًا في أوساط الموظفين والمدرسين الذين اعتبر كثير منهم أنهم الأكثر تضررًا من الخطوة الجديدة.

القرار الذي شرع الصندوق في اتخاذ الإجراءات العملية لتنفيذه، أشعل نقاشًا عامًا امتد من صفحات المدرسين إلى مجموعات الأطباء والمدونين، مرورًا بشخصيات نقابية وبرلمانية، بين من يرى فيه إجحافًا ماليًا وتضييقًا على المرضى، وقلة تعتبره ضرورة لوقف نزيف التحايل وحماية موارد الصندوق.

الأصوات الغاضبة: “النظام مرهق.. والدولة ليست شركة ربحية”

عدد من المدونين رأوا أن القرار الجديد يناقض جوهر التأمين الصحي الذي يفترض أن يخفف العبء لا أن يضاعفه:
• المفتش ممو الخراشي هاجم إلزامية التأمين معتبرًا أنه:
• مرهق للموظفين
• يفتقد الشفافية
• إجراءاته معقدة
وطالب بنظام رقمي يختصر الطوابير بدل العودة لحمل الفواتير يدويًا.
• الصحفي محمد ناجي وصف الدفع المسبق بأنه:
“ظلم لا إنساني”
مؤكدًا أن التأمين هدفه التيسير لا التعسير، وأن الدولة ليست مؤسسة تجارية.
• المدون الهادي بابو عمّوه تساءل:
كيف يُفرض الدفع المسبق في دولة غالبية سكانها فقراء؟
• نقابيون وأطر في التعليم وصفوا القرار بأنه:
• “يمعن في معاناة الموظفين”
• “لا يراعي الظروف الاجتماعية الهشة”

ووصل الغضب إلى قبة البرلمان، حيث اعتبر النائب محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل القرار:

“جرمًا في حق المرضى ويجب توبيخ من أقره”.

مواقف لافتة… حتى الشعار والنص العربي دخل دائرة النقاش

لم يقتصر الجدل على آلية الدفع فقط؛ بل امتد إلى:
• لغة شعار المؤسسة
• واسم تطبيقها الإلكتروني

حيث طالبت المدونة افاتو امعيبس:
• بإعطاء العربية الصدارة في الشعار
• واعتبرت ذلك احترامًا للدستور والهوية الوطنية.

الأصوات المدافعة: “الإصلاح مؤلم… لكنه ضروري”

في الجهة المقابلة، خرجت أصوات تدافع عن القرار، مؤكدة أن التغيير جاء بعد اكتشاف عمليات تحايل واسعة:

الإطار بوزارة الصحة محمد محمد الحسن استعرض ما قال إنها حقائق إيجابية:
• ارتفاع الخدمات المغطاة من 900 إلى أكثر من 3600 خدمة
• استمرار نظام “الدافع الثالث” 10% في المستشفيات العمومية
• التكفل بأدوية الأمراض المزمنة عبر الصيدليات
• إنشاء إدارة خاصة بالتعويضات لتسريع الإجراءات

كما ذهب الطبيب عبد العزيز ولد اظمين أبعد من ذلك، كاشفًا أرقامًا مثيرة:

أربعة مليارات أوقية قديمة كانت تصرف سنويًا في عشر صيدليات فقط
وقال إن الصندوق كان “قريبًا من الإفلاس” بسبب التحايل والتعويض المباشر.

هذه الشهادات اعتبرها مؤيدون للقرار دليلًا على أن:
• الدفع المسبق إجراء اضطراري
• يهدف لوقف نزيف الهدر
• وحماية ديمومة التأمين الصحي للمؤمنين.

شبكات التواصل… ساحة مفتوحة للاحتجاج والاصطفاف

خلال ساعات، تصدر وسم #كنام ووسوم قريبة منه منصات التواصل، وتباينت الآراء بين:
• مطالبين بالتراجع الفوري
• داعين إلى مقاضاة الصندوق
• واقتراحات بتطوير التطبيقات الرقمية
• ومن يدعو إلى الحوار بدل التصعيد

وبين هذا وذاك، أجمع غالبية المتابعين على نقطتين:
1. التأمين الصحي ضرورة لا غنى عنها
2. أي إصلاح يجب أن لا يزيد معاناة المرضى ولا يثقل كاهل الموظفين

إلى أين تتجه الأزمة؟

القرار ما يزال قيد النقاش الشعبي، مع:
• دعوات للتدخل الحكومي
• حديث عن اللجوء للقضاء
• وترقب لبيانات توضيحية من الصندوق

وبين الأصوات الغاضبة والآراء المدافعة، يترقب المواطنون ما إذا كان CNAM سيتراجع، أو سيعدل الآلية، أو سيمضي في التنفيذ مع ضمانات تخفف وقع القرار على الفئات الهشة.

شارك رأيك:
• هل ترى الدفع المسبق حلًا أم مشكلة جديدة؟
• ما البديل الأنسب لضمان استمرارية الصندوق دون إرهاق المؤمنين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى