الرأي

أحمد ولد سيدي يكتب: ليت الرئيس يُتم إنجازاته فلا نقبل بنقص القادرين

 

ليت فخامة رئيس الجمهورية ينجح في ملف مكافحة الفساد بجميع أفرعه وأشكاله، وخاصة في مجال الصفقات العمومية، والاكتتابات، والتوظيف.

وليته ينجح كذلك في حماية الثروات الاستخراجية من نهب الشركات الأجنبية، وهو النهب الذي يتم للأسف مقابل عمولات تمنح لخبراء ومفاوضين وطنيين، تماماً كما حدث في قضية “وودسايد” سابقاً.

لقد نجح الرئيس من قبل نجاحاً باهراً بشهادة الجميع في ملف الأمن وحماية الحوزة الترابية، وإبعاد شبح الإرهاب عن البلاد، كما نجح دبلوماسياً في فرض احترام موريتانيا، وانتخاب مواطنيها على رأس مؤسسات دولية وقارية كبرى.

فضلاً عن ذلك، نجح فخامته في معالجة ملف المديونية، وعلى رأسها ديون دولة الكويت التي ظلت معضلة عصية منذ عهد الحكم المدني، ولم تستطع كل الحكومات السابقة حلها.

وتبعاً لذلك، استطاع الحصول على تمويلات ضخمة كان لها الأثر الإيجابي البارز على قطاعين مهمين حقق فيهما نقلة نوعية، وهما: المنشآت والمراكز الصحية، والمؤسسات التعليمية بجميع أنواعها؛ من المدارس الابتدائية وحتى المعاهد والكليات.

وإن استطاع الرئيس التقدم بثبات في ملف مكافحة الفساد، فستُحل -بإذن الله- كل المشاكل والنزاعات والخلافات والتجاذبات؛ فكل تلك الأزمات تابعة للفساد وتدور في فلكه. وعندها، سيدخل الرئيس التاريخ من بابه الواسع، ويُعد من صفوة الزعماء، ليُختزل تاريخ موريتانيا في مرحلتين: مرحلة التأسيس وقائدها، ومرحلة البناء والتنمية والاستقرار وصانعها.

إن لدى الرجل من الحكمة والرزانة والعقل ما يُميز به بين الغث والسمين، ولن نقبل منه غير هذا النجاح المنتظر، فلديه كل الوسائل والمشروعية والآليات؛ وكما قال الشاعر:

وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ عَيْباً … كَنَقْصِ القَادِرِينَ عَلَى التَّمَامِ

سيكون ثمة متضررون بلا شك، لكن موريتانيا أهم وأكبر من الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى