الرأيثقافة وفن

إمارة الشعر بين مزاعم التجديد وهشاشة التحكيم

 

وجد الشعر منذ أن طرق الإنسان أديم هذا الوجود و هتف بالصوت دون أن يتلفظ بالكلمات ويترصد للمعنى، فقد كان يتغنى بالشعر دون أن يتكلف وقع الكلمات وتسلسل الأفكار، فأول ما عرفه الإنسان قبل أن يرسم أو يكتب أو يرمز هو الشعر.

الدكتور: الخرشي المصطف حمادي .. كاتب وشاعر 

والشعر حسب الجاحظ وهيكل قد سبق على النثر وكما يقول؛ نيتشه: الإنسان غنى قبل أن يتكلم ورقص قبل أن يفكر، لأن الطبيعة وجدت كذلك  راقصة بجمالها وعذريَّتها، ما بين صرير الماء وخلجات الزهور إلى أن هبط عليها الآدميون فعاثو فيها فسادا.

ولازال الشعر متنقلا بين العصور تارة يزهو مع الحضارة وتارة يخبو معها إلى أن وصل إلينا، وجميع الحضارات التي وصل إلينا تاريخها بالتوثيق يبدوا أن الشعر قد وصل إليها في مرحلة متطورة وهو شعر قصصي وملحمي، كالإلياذة والأوديسة لهوميروس، اللتين تحدثتا عن حرب طروادة (12 قرنًا قبل الميلاد) وعن مصائر أبطالها.

وإذا كان ما وصلنا صحيحًا فهو يدل على أن الإغريق كانوا أكثر قدرة من العرب على حفظ التراث الشفوي المنقول؛ لأنهم غنوا هذه الملاحم غناء وانتقلت الألحان الملحمية عبر الأجيال دون أن تنسى، واستخدمت في غنائها آلة شهيرة تسمى القيثارة (هي التي عزف عليها نيرون عندما حرروا روما).

وكان ينقل هذا التراث الشفوي العظيم شعراء غنائيون جوالون توارثوا الألحان من جيل إلى جيل، وبقاء شعر الملاحم إلى يومنا دليل على عناية الإغريق بالتدوين في مراحل مبكرة، وقد سبقوا العرب في ذلك.

تطور الشعر عند العرب

أما عن العرب فالذي وصلنا من شعرهم على أنه هو البداية (الشعر الجاهلي) لا يمكن أبدا أن يكون وصل إلى هذه المرحلة إلا بعد مروره بمراحل عديدة.

إن ما وصلنا من الشعر العربي الجاهلي وصل بصيغته المتطورة الراقية التي تشير إلى أنه قد اجتاز مراحل من النمو والارتقاء حتى وصل إلى مرتبته الجمالية المتقدمة في العصر الجاهلي، وهو ذات ما حصل للشعر لدى الأمم الأخرى، فقد ظل يمر بمراحل وأطوار من الصقل والتهذيب والتطوير واستبعاد الشاذ وتنعيم الخشن وتحسين الرديء حتى بلغ تلك المرتبة الفنية الراقية.

وهذه الأطوار هي أطوار زمنية تماشى فيها الغناء مع الكلام الموزون جنبًا إلى جنب إلى أن بلغ الشعر مرحلة معينة من التطور لم يعد يحتاج فيها كثيرًا إلى الغناء، فبدأت مرحلة الانفصال الجزئي بين الغناء والشعر وبدأ كل منهما رحلته الإبداعية الخاصة.

وللشعر العربي خاصيته ومحيطه الذي وجد فيه فلاهو بالشعر القصصي أو الشعر التمثيلي كما هو حال الشعر عند الاغريق والرومان القدامى، فالمحيط الذي كان يكتنف الإنسان العربي هو الذي كان يوجّه شعره فهو شعر غناء في أكثر مواضيعه،

فقد كان الشاعر العربي البدوي يشدو بالشعر على وقع حافر فرسه أو مشية ناقته، فيشدو بالطويل والكامل عندما يتفيأ الظل، ويترنم بالخفيف وبالوافر عندما يهجع الليل، ويترسل في المتدارك والسريع عندما يسكر بخمرته.

وقد مر الشعر بمراحل التطور العادية من الولادة إلى النضج، ولازال الشعر في تطور تتلقفه العصور العربية من الجاهلية مرورا بالأموي والعباسي إلى أن وصل إلينا وقد أقيمت له المحافل ونصبت له الحكام، في الأسواق وتحت الخيام.

إمارة الشعر في أبو ظبي

 

 جاءت فكرة أمير الشعراء كفكرة رائدة في هذ المجال، وقد لاقت رواجا في جميع الأوساط العربية وربما كانت الأولى التي شكلت هذ الزخم الإعلامي الكبير، وقد استطاعت أن تستقطب تجارب شعرية كانت مطمورة في ثنايا الدول العربية ليس لها أي صوت ولا ظهور خارج الحيز الذي تعيش فيه وربما لا تكون معروفة حتى من بين أقرب الناس إليها.

وبفضل إمارة الشعر في أبو ظبي رجع الشعر وبقوة إلى مكانته التي طالما فقدها من قبل، وكان الجمهور العربي متحمسا وشغوفا بتلك المسابقات التي يتوج في كل دورة منها أمير للشعراء.

وقد بلغ أمير الشعراء أوجه في النسخة الأولى والثانية والثالثة حينما كانت آلية التحكيم لدى اللجنة منضبطة ومتماسكة إلى حد كبير، وقد يقع اختيارها على الشاعر وفي بعض الأحيان قد تختار من ليس بالشاعر فلا يمكن أبدا أن نقول إن جميع الذين اختيروا من ضمن تلك العشرين هم شعراء كلهم، بل إن الشاعر منهم قليل، وربما ينصب أميرا للشعراء وهو ليس كذلك.

فعندنا اسماء تصدرت في الفضاء الشعري وتوجت بالألقاب وتعاطتها القنوات والصحف وهي ليست بذلك المستوى وهذ ربما يضعف الحس الذوقي عند الناشئة، وربما يربضهم في وطأة التقليد بدل ما يوقد فيهم شعلة الإبداع، فالمحيط له المجال الأوسع في توجيه الناشئة ولعل هذا ما جعل التجربة والإبداع والخروج من عباءة التقليد نادر جدا فالغالب هو الشرب من منهل واحد والجري خلف السرب.

إنتاج أمير الشعراء

ويمكنني القول إن جميع ما أنجبته إمارة الشعر في أبو ظبي من الشعراء أصحاب التجربة المستقلة التي تقوم بنفسها دون أن يكون لها أي ركن من تجربة أخري، قلة قليلة ، وإن كان هناك من هم شعراء لكن ليسوا أصحاب تجارب أو يربوا عندهم جانب التقليد على جانب التجربة.

والغريب عندي  أن هناك شعراء في كامل الشاعرية والإبداع سبق وأن أتوا إلي أمير الشعراء ولم تتجاوز قصائدهم عتبة التحكيم، مع أنهم شعراء عظام ولهم نصوص طافحة بالشعر والتجربة لكنهم  لم يجتازوا تلك المرحلة، ومكننا إرجاع ذلك  لأمور منها:

الأول: أن الشعراء في ندرة والعالم كله بالتجربة وباستقراء لا يمكن أن ينجب  إلا القلة  القليلة من الشعراء شاعران أو ثلاثة فكيف يمكنا إنتاج قدر ذلك في سنتين من أمة واحد ولسان واحد، فالشعر في جنس البشر نادر جدا كندرة الأحجار النفيسة فليس هناك ترابط بالضرورة بين الزمن والإنتاج الشعري فربما في  يوجد  في زمن قدر من الشعراء دون زمن آخر، فالعالم عبر عشرات القرون لم ينتج إلا القليل النزر، لهذا كان ينبغي لإمارة الشعر أن تباعد  مدى المسابقة من خمس  إلي عشر سنوات.

الثاني: وهو الأهم أن لجنة التحكيم غالبا ما تكون خالية من شاعر  وناقد في آن الوقت، فالناقد مهما وصل من الذائقة والقدرة على استنشاق النصوص  وتتبع الأثر الجمالي في النص الشعري  لا يمكن أن يحيط بتجارب الشعر لأن هناك خاصية وحس لا يمكن للشاعر أن يشاركه فيه إلا من هو شاعر مثله.

وهناك ثانيات  دقيقة عند الشاعر الملهم والمبدع لا يدركها إلا من قد رهصت قدمه هناك وقام وقعد وتعثر ونهض في تلك الثنايا ،فماء  التجربة قد يطغى على من ليس بشاعر فيرميه في عفين السيل  وهذ ما رأيناه مع الكثير من النقاد الذين هم  ليسوا بالشعراء.

الثالث: هو التصويت فالبرنامج يعتمد آلية التصويت وهذ ظلم وحيف على الشعراء أنفسهم ،كيف يكون أميرا للشعراء وهو فائز بتصويت الجمهور الذي قد لايخضع توصيته إلى معايير سليمة، مع أن المنافس قد يكون أشعر منه لكن التصويت والتصويت فقط أسقطه.

مزعم التجديد (الحداثة)

لم يكن التجديد أو الحداثة بالمفهوم أو المصطلح الطارئ الوافد، فقد وجدت الحداثة في التراث الشعري العربي القديم إلى العصر العباسي، وتجلّى ذلك في خروج القصيدة عن المؤسسة الشعرية التقليدية على يد بشار ابن برد وأبي نواس، وأبي تمام، والمتنبي ، مرورا بالعصر الأندلسي، وما تولّد عنه من فن الموشحات التي تنوعت أوزانها وتعددت قوافيها.

ومع تباشير العصر الحديث حرص المحافظون على عمود الشعر، وإن ظهرت عندهم بعض ملامح التجديد كتقليد الموشحات الأندلسية، والتي تعدّ كمظهر تجديدي مسّ القصيدة العربية وعكس بالمقابل حيثيات البيئة الجديدة التي عرفت السمر والمجون والغناء الأمر الذي حثّ على استحداث نظام جديد، يستوعب روح هذا العصر.

 ومع ذلك تبقى مسألة التأريخ للحداثة العربية قضية على محك الجدل، كون هذه المحاولات السابقة مظاهر تجديدية تؤكد بوجه أو بآخر تأصل الحداثة، وتطورها تطورا طبيعيا، مرهونا بالعصر وخصوصيته التي تتولّد منها قوانين إبداعية معينة، تضرب بجذورها في ذاكرة التراث، وهذ ماتمليه ضرورة الحياة والظرف العابر فلكل واقع مجاله ولكل تجربة أرضيتها.

ما الحداثة ؟

الكثير من النقاد وكذا الشعراء يزعم أن الحداثة هي التي تلبس بنوع من المصطلحات الجديدة والغوغاء في المفاهيم وفوضية التركيب والتناسق، فالشاعر (الحديث)يخرج من عباءة القواعد لكنه لايأتي بالشعر  يتذرع بالحداثة ويختبئ وراء المفاهيم  دون أن ينتج شيئا ، وهذا يشكل نوعا من القفز إلى الحواجز المعهودة، دون تقديم أي شيء في المقابل.

فالحداثة ليست الخروج على المألوف كما أنها ليست ضربا في الخيال ليس له  أي  معيار جمالي محسوس،  فهي انفعال داخلي  يتأثر بالمحيط وتعالجه اللغة، فيمكنا أن نقول إن الحداثة  هي تأويل العلاقة مع الواقع فالغة الشعرية الحديثة ينبغي أن تكون نابعة من العالم الداخلي وموجهة إلى العالم الخارجي وربما العالم الخارجي هو الذي ساهم في صناعة العالم الداخلي أو الحس الداخلي للشاعر.

والحديث ليس ضد القديم بالمفهوم الإبداعي فليس هناك حديث كما أنه ليس هناك جديد فالشعر الجميل يبقى جميلا والرديء يبقي كذلك رديئا، فالشعراء الخلاقون والمبدعون موجودون معنا في كامل الحضور والدهشة التي تصل إلى درجة السحر فأمرؤ القيس والمتنبي وأبو تمام موجودون معنا ومحتفظون بالحظة وإن كانوا قدامى.

فالشعر مصدره الحقيقي هو الحس أو البذرة التي وجدت بالقوة في الشاعر وليس له أي ركن يستند إليه من قديم أو حديث وعلاقته بالخارج إنما هي علاقة انعكاس وارتباط وليست علاقة محاكاة وتقليد فالذي يهرب من القديم خشية التقليد هو يقع في تقليد آخر إن لم يرسم وجهه ويرسخ بصمته.

 أدعياء الحداثة

في كل حقبة من الحقب يبرز جيل  يدعي التجديد في مضامينه وشكلياته يحاول أن يستخدم نفس المصطلحات  ونفس المعاني والأساليب الحديثة المستخدمة في تلك الحقبة ، فيجمع من ذلك  وكأنما عنده قالب يقيس عليه  جميع الإنتاج الشعري الذي يكتبه ، ولا شيء أدلّ علي ذلك من ما نعيشه الآن  في أمير الشعراء .

ترى  الكثير من المتسابقين يتماهون في نفس الأساليب بالشكل والمضمون فالقاموس متشابه والمعني متشابه وحتى تراكيب الصور الشعرية كذلك متشابهة في أغلب الحالات والرموز هي نفسها الرموز مثل رمزية جلجامش وطائر الفينيق، وشهر زاد ، واكرونوس ، ورمزية الماء والرمل عند المحدثين  من الألمان والعرب.

فصار المتسابق في جائزة أمير الشعراء ينسلخ من ثوب  تجربته الذاتية ليلبس عباءة الحداثة الموهومة وربما لو ترك قريحته على فطرتها لأنتج تراثا شعريا مستقلا يمكن أن يخلد ويترسخ بنفسه دون الاتكاء على أي شاعر آخر معاصرا أو غير معاصر.

وهذ النوع من الشعر هو الذي يبقى مهما تلاطمت أمواج التجارب وتصاعد منسوب الشعر فهو باق مطمئن، لأنه وسم ببصمة صاحبه وكل شاعر له بصمته الشعرية الخاصة  فعندما ننظر إلى  المسيرة الشعرية نجد أنه قد وفد إليها الكثير من الشعراء لكن الباقون قليل جدا فآلاف الشعراء سقطوا بل ونسوا تماما ولم يبق إلا أصحاب الإبداع  والتجربة الذاتية  المتميزون الخلاقون.

فمثلا المتني وأبو تمام وأبو نواس وابن برد وجد في زمنهم آلاف الشعراء لكنهم سرعان ماذابوا في مجاري التقليد للمدرسة  الجاهلية التي سبقتهم وحتى الذين عاصروهم لأنهم لم يتجرعوا كأس التطلع ولم يومضو برق التجربة.

ثمة مكان بين التقليد والتجديد

في ظهور بعد المدارس الشعرية يذهب الدارسون إلى مذهبين إما التقليد الذي يعبر عن  (القديم) وإما الحديث الذي يعبر عن (التجديد ) فالمقلد المتشبث بالقديم يعتبر الحداثة نوعا من الهذيان الشعري الذي يغلب عليه الحدس والتطلع إلى موروث خارج عن المحيط العربي المعهود من البحور المعروفة والصورة المعهودة .

فيما يرى المحدث أن المقلد خلع ثوبه وارتدى ثوب غيره فهو فاقد الذات في الوجود الشعري،  فهو يبصر بعين التقليد ويتذوق بلسانه، فالناقة التي يركبها الجاهلي والصحراء التي يخلدها والخيمة التي يستلقي بها والمحبوبة التي تتملك قلبه فجميع الركائز لزاما أن تكون حاضرة في الشعر التقليدي.

وما لم نفهم موضوع الشعر وحقيقته لانستطيع أن نتجاوز ذينك الاتجاهين ،

الشعر ما هو الشعر؛

قال قدامة بن جعفر: “الشعر قول موزون مقفى يدل على معنى”، ويدل هذا القول على أن قدامة ميز الشعر عن النثر بقافية ووزن، ولم يتعد هذا المفهوم  وليته لم يعرفه بهذا المفهوم فليس كل ماله معنى هو شعر قد يكون مقفى وموزونا لكنه بعيد كل البعد  من الشعر وحيزه، لأنه لم يحمل ذلك الشرر الذي يتطاير من الداخل ،والرونق الجميل الذي يطفو على السطح.

إن الشعر بكل تجرد أشبه مايكون بمس من الجن  أو إلهام إلهي كما يقول فردريك نيتشه، والقريحة هي القوة  التي تنتقي  ذلك الجمال وتهيئه وليس مايدعيه أصحاب الحداثة ولا المقلدين وليس مرتبطا بحقبة أو ظرف معين، فالذي يقوله امرؤ القيس أو المتنبي أو المعري أو أبي نواس مازال يجلجل في أذهاننا ونكرره كأنما قيل الآن وليس ذلك إلا لشدة قوته وارتباطه بالزمن واحتفاظه باللحظة.

في المقابل ربما نرى شعرا قيل الآن لكنه غارق في التقليد والقدم ، فالشاعر عليه أن يطلق العنان للقريحة دون أي توجيه أو تقيد بجهة معينة ولأنه وجد في ظرف معين  فلايمكن أن ينسلخ  منه بدعوي التجديد أو التفليد.

و هل هناك أبدع  من  قول المتنبي

أَمِنَ اِزدَيارَكِ في الدُجى الرُقَباءُ ـــ إِذ حَيثُ أَنتِ مِنَ الظَل

قَلَقُ المَليحَةِ وَهيَ مِسكٌ هَتكُها ـــ وَمَسيرُها في اللَيلِ وَهيَ ذُكاءُ

أَسَفي عَلى أَسَفي الَّذي دَلَّهتِني ــ عن عِلمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفاءُ

إلى أن يقول:

أنا صخرة الوادي إذا مازوحمت ــ وإذا نطقت فإنني الجوزاء

فهناك يبدع ويخترع معاني جديدة  لم تكن معهودة من قبل بينما في البيت

علي قدر أهل العزم تأتي العزائم ؛::وتأتي على قدر الكرام المكارم

فهناك المتنبي يضعف حسه الشعري ويعيد صياغة المعنى المعروف المبتذل دون أن يأتي بجديد ،وهذا مايحدث لكثير من الشعراء المبدعين كأبي تمام حين يقول:

مطر يذيب الصحو منه وبعده ــــ صحو يكاد من الغضارة يمطر

فهناك يبدع أبي تما ويأتي بما ليس مألوفا وينشئ معنى جديدا لم يسبق إليه لكنه يتبذل في قصيدته التي مطلعها:

السيف أصدق إنباء من الكتب ـــ في حده الحد بين الجد واللعب

وقول المعري

تَعَبُ كُلّها الحَياةُ فَما أعْـ  ـــ جَبُ إلاّ مِنْ راغبٍ في ازْديادِ

إنّ حُزْناً في ساعةِ المَوْتِ أضْعَا ــ فُ سُرُورٍ في ساعَةِ الميلادي

وخلاصة القول: إن الشعر ليس له حدّ جامع مانع ولا معيار متفق عليه فالموهبة والقريحة الشعرية هي من يحدد  ذلك فقط.

و الذي نكاد نتفق عليه هو أن الشعر ذلك الجمال الذي يدفع وبكل قوة كل ماهو قبيح، إنه تلك الصبغة العاطفية التي قد تغير الكون من وطأة اليأس إلى رحاب الأمل  ومن ضباب الكره إلى سحابة  الحب ، ومن غيهب الجهل إلى نور المعرفة، إنه وبكل أبجدية هو حامل لواء الفن والجمال والرقة والعذوبة،

فهل رأيت حضارة في مناكب الأرض الأربعة وجدت بدون شعر ؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى