تعتزم شركة “غوغل” الأميركية إطلاق 64 مليون بعوضة مصابة بالبكتيريا، لينتشر هذا البعوض في هواء الولايات المتحدة، في واحدة من أكبر التجارب البيولوجية في تاريخ الولايات المتحدة.
لكن هذه الخطة تثير جدلاً واسعاً، وتشعل غضباً شديداً في بعض الأوساط التي تطالب بوقفها على الفور.
وتقدم “غوغل” مقترحا للحصول على موافقة فيدرالية لنشر 32 مليون بعوضة معدلة وراثياً سنوياً في كاليفورنيا وفلوريدا بدءاً من العام المقبل.
وفي حال الموافقة، سيؤدي البرنامج الذي يستمر عامين إلى إطلاق 64 مليون بعوضة في البيئة.
ويهدف المشروع إلى تقليل أعداد البعوض الناقل للأمراض باستخدام ما يصفه الباحثون بـ”الحشرات النافعة”، وهي ذكور تحمل بكتيريا طبيعية تُسمى وولباكيا، كما أن ذكور البعوض لا تلدغ البشر.
وعندما تتزاوج الذكور المصابة مع الإناث البرية، تضع الإناث بيضاً، لكن البيض لا يتطور ولا يفقس، مما يقلل تدريجياً من أعداد البعوض عبر الأجيال المتعاقبة.
ورغم أن هذه الطريقة مُستخدمة منذ عقود، فإن العديد من الأميركيين مستاؤون من فكرة إطلاق ملايين الحشرات في الهواء.
وانضمّ مسؤولون منتخبون مؤخراً إلى هذه الانتقادات، حيث تساءل النائب الجمهوري عن ولاية تينيسي، تيم بيرشيت، عن سبب تورط شركة تقنية في إطلاق ملايين البعوض، محذراً من التدخل في الطبيعة.
وكتب بيرشيت تدوينة على حسابه على منصة “إكس” يقول: “ألم نتعلم الدرس من تجربة الكودزو والعصافير والطيور السوداء والكارب الآسيوي؟ هل أستمر؟ لا تعبثوا بتوازن الطبيعة”.
وكان بيرشيت يشير إلى العديد من عمليات إدخال أنواع غير محلية سيئة السمعة، والتي انتشرت على نطاق واسع خارج نطاق استخدامها المقصود، وتسببت في اضطرابات بيئية كبيرة بعد إدخالها من قِبل البشر.
زر الذهاب إلى الأعلى