ثقافة وفن
“مرايا أبي عثمان”.. مؤلف جديد للكاتب والصحفي أحمد فال ولد الدين

من جديد، يعود الروائي الموريتاني أحمد فال ولد الدين إلى الكتابة عن الجاحظ، حيث صدر له حديثا كتاب “مرايا أبي عثمان.. صورة الأقوام والأديان في تراث الجاحظ”
الكتاب الصادر عن دار الكتاب الجديد في بيروت، يتألف من 304 صفحات، ويركز على صورة غير العرب والمسملين في نصوص الجاحظ ، الذي عاصر ازدهار الدولة العباسية ، حيث ولد في البصرة عام 159 هـ وتوفي فيها عام 255 هـ..
وسبق لولد الدين أن تناول الجاحظ في رواية الحدقي.. كما جلعه محور بحثه لنيل الدكتوراه في كلية الآداب من جامعة فاس ، العام الماضي.
لكن ولد الدين هذه المرة لا يتناول الجاحط بالسرد الروائي التاريخي ، ولا عبر النمط الأكاديمي الجامد، وإنما جمع بين الصرامة الأكاديمية والعبارة الرشيقة.
ويتتبع ولد الدين في إصداره الجديد تصوير الجاحظ للقوميات والمكونات التي يراها مغايرة لذاتة العربية والإسلامية من قبيل الفُرسِ والرُّومِ والزنوج، وأهلِ الكتابِ والمجوسِ وسكان الأقاليم البعيدة من العالمين العربي والإسلامي .

و”تحاولُ هذه الدراسةُ الإسهامَ في فهمِ إشكالٍ واضحٍ في الموروثِ الجاحظيِّ ، يلمسُهُ كُلُّ دارسٍ لنصوصِهِ. ذلك الإشكالُ هو التناقضُ بين إيمانِهِ بتساوي البشرِ جينيًّا وحقوقيًّا، وتعاليه على الآخَرِ؛ أقوامًا وطبقاتٍ؛ واقعيًّا وتنظيريًّا.. . فكيف واءَمَ بين ذَينِكَ المنزعَيْنِ؟ ولماذا كانَ تراثُهُ محكومًا بثنائيَّةِ الانفتاحِ على الآخَرِ والتعالي عليه؟
وعن الكتاب الجديد، دون الناشر سالم أحمد الزريقاني قائلا “نزفُّ إلى قُرّاءِ كُتُبِنا ومُتابعي إصداراتِنا نبأَ ميلادِ كتابِ “مَرايا أبي عُثمان: صورةُ الأقوامِ والأديانِ في تُراثِ الجاحِظ”.
ووصف الإصدار الجديد لولد الدين بأنه “نصٌّ يجمعُ بين الصرامةِ الأكاديميَّةِ والعبارةِ الرشيقةِ. ولعلَّه يعوِّضُ نقصًا ويسدُّ ثغرةً في مكتبةِ الدراساتِ الثقافيَّةِ عامَّةً والجاحظيَّةِ خاصَّةً.”
يذكر أن أحمد فال ولد الدين صحفي ومراسل ميداني بقناة الجزيرة، غطى العديد من الحروب والصراعات في مختلف أنحاء العالم.
وفي الجانب الأدبي، أصدر ولد الدين عدة روايات بينها: كتائب القذافي، والحدقي، وحجر الأرض، إلى جانب “دانشمند” التي وصلت للقائمة القصيرة في جائزة البوكر العربية.




