أخبار

بعد عامين من فصلهما في برشلونة… خديجة وشريفة تعيشان طفولة طبيعية وقصة أمل ملهمة

بعد عامين على واحدة من أدق العمليات الجراحية التي شهدها مسارهما العلاجي، تعيش التوأمتان الموريتانيتان خديجة وشريفة اليوم حياة طبيعية، في قصة طبية وإنسانية تعكس ثمرة الجهد المشترك بين الأسرة وفريق طبي متعدد الاختصاصات في Hospital Sant Joan de Déu Barcelona.

الطفلتان وُلدتا ملتصقتين على مستوى البطن، في حالة نادرة تُعرف طبيًا بالتوأم الملتصق، ما استدعى تدخلاً متخصصًا خارج البلاد. وبعد نقلهما إلى برشلونة، أظهرت الفحوصات أن لكل واحدة منهما أعضاء حيوية مستقلة، وهو ما رفع من حظوظ إجراء عملية فصل آمنة ومدروسة.

التحضير للجراحة لم يكن تقليديًا؛ إذ خضع الملف الطبي لسلسلة تقييمات دقيقة، شملت تصويرًا متقدمًا وإنجاز نموذج ثلاثي الأبعاد مكّن الفريق من تحديد مناطق الالتصاق بدقة ورسم خطة تدخل محكمة. وشارك في العملية جراحو أطفال وأطباء تخدير وخبراء عناية مركزة، واستمرت لساعات طويلة قبل أن تُكلَّل بالنجاح دون مضاعفات خطيرة.

أعقب ذلك نقل الطفلتين إلى الإنعاش لمراقبة حالتهما عن كثب، ثم بدأت مرحلة التعافي وإعادة التأهيل بشكل تدريجي. ومع مرور الوقت، أكدت المؤشرات الطبية تحسنًا مطّردًا، لتعود خديجة وشريفة إلى حضن الأسرة وتمارسا طفولتهما بشكل طبيعي، في قصة أملٍ تُجسد ما يمكن أن تصنعه الخبرة الطبية حين تلتقي بالإرادة والدعم الأسري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى