تقاريرشخصيات

سيف الإسلام القذاقي.. الرجل الذي قتل يطارد حلم استعادة مجد أبيه

أعلن فريقه السياسي في بيان صادر عنه نبأ اغتياله أمس الثلاء في مدينة الزنتان من طرف مسلحين مجهولين.

وأضاف البيان أن أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا غرفة سيف الدين القذافي  قبل أن يدخل معهم في اشتباكات أدت إلى مقتله.

وتشير أصابع الاتهام إلى حكومتي طرابلس و شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر.

ويستبعد مراقبون تورط حكومة طرابلس في قضية الاغتيال نظرا لسعيها في اطلاق سراح هانيبال القذافي من لبنان.

وقد أصدر اللواء 444 التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الليبية بيانا نفى فيه بشكل قاطع ما يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي وقعت في الزنتان.

ابن الثورة والبادية

في 25 من يونيو 1972 ولد في العاصمة الليبية طرابلس الإبن الثاني للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي.

كان والده رجلا ثوريا مولعا بالبادية ، يصف نفسه بأنه لايملك إلا خيمته وناقته وبندقيته التي تنسب لها جرائم مرعبة محفورة في وجدان الليبيين.

سعى سيف الإسلام إلى رسم صورته كمصلح يدعو للحرية وحقوق الإنسان من خلال مشروعه “ليبيا الغد”.

كما قاد مفاوضات مع الغرب بشأن أسلحة الدمار الشامل وتعويضات طائرة لوكربي.

من القصر إلى السجن

لكن الإبن الحالم الذي يقدم نفسه كدبلماسي يدعو لحقون الإنسان ، سرعان ما تحول إلى أكبر مدافع عن سقوط نظام والده.

فعندما انطلقت شرارة الثورة الليبية صرح سيف الإسلام بأن والده ” ما زال يسيطر بدعم الجيش، وأنه سيقاتل “حتى آخر رجل وآخر امرأة وآخر رصاصة”.

لم يكن 20 من أكتوبر عام 2011 يحمل خبرا سارا للفتى الحالم ، ففيه قتل والده وشقيقه المعتصم.

وفي 19 من نوفمبر من نفس العام ألقي القبض عليه وهو يحاول الفرار مع أربعة من مساعديه.

اتهم من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ، وأصدرت محاكم طرابلس حكما بالإعدام في حقه عام 2015.

مطاردة حلم الرئاسة

لكن الحظ هذه المرة ابتسم للفتى الحالم باستعادة مجد أبيه عندما استفاد من العفو العام عام 2017 ، ليتوارى عن الأنظار لسنوات.

كان يعيش في مدينة الزنتان وسط حراسة مشددة، ولم يكن يظهر كثيرا خشية الاعتقال أو الاستهداف.

قبل أن يظهر عام 2021 معلنا ترشحه للانتخابات الرئاسية، مما أسهم في تعثر العملية الانتخابية.

بعد مقتله يرجع متابعون للشأن الليبي تفككك الميليشيات الحالمة بعودة حكم آل القذافي.

ليبقى الصراع بين حكومتي شرق ليبيا وحكومة طرابلس المعترف بها دوليا ، فهل سينهي مقتل سيف الإسلام حالة الجمود السياسي في البلاد أم سيفتح باب المناورة أمام لاعبين آخرين ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى