أخبار

موريتانيا: الطرق في يناير تحت ثقل الحوادث والضحايا

محمد محمود الشيباني

شهدت موريتانيا خلال شهر يناير 2026 تزايدا مقلقا في حوادث السير على مختلف المحاور الطرقية، مخلفة عددا من الوفيات والإصابات، وفق ما وثقته مواقع إخبارية محلية ومنظمات معنية بالسلامة الطرقية، في مقدمتها منظمة معًا للحد من حوادث السير. هذه الحوادث توزعت بين العاصمة نواكشوط وعدد من الولايات الداخلية، وعكست استمرار اختلالات مزمنة مرتبطة بالسرعة المفرطة ورداءة بعض الطرق وضعف الالتزام بقواعد المرور.

وفي هذا السياق، سجلت العاصمة نواكشوط حادثا مأساويا منتصف الشهر، تمثل في وفاة فتاة وإصابة عدة أشخاص بجروح متفاوتة، إثر حادث سير وقع أثناء موكب عرس، حيث أكدت منظمة معًا للحد من حوادث السير أن الحادث نجم عن القيادة بسرعة عالية ضمن الموكب، وهي سلوكيات باتت تتكرر خلال المناسبات الاجتماعية، وتتسبب في خسائر بشرية جسيمة، رغم التحذيرات المتواصلة من خطورتها.

ولم تقتصر الحوادث على نواكشوط، إذ شهدت ولاية لبراكنة بدورها حادثا مميتا يوم الجمعة الماضي، أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخرين، بعد انحراف سيارة عن مسارها على بعد نحو 15 كيلومترا غرب مقطع لحجار. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الحادث كان نتيجة اصطدام السيارة بمطبات غير واضحة، ما أدى إلى فقدان السائق السيطرة على المركبة، في حادث أعاد إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية الطرقية وغياب التشوير المناسب في بعض المقاطع الحيوية.

وفي شرق البلاد، وتحديدا على الطريق الرابط بين مدينتي الطينطان ولعيون، توفي شخص وأصيب آخر بجروح، إثر حادث سير نجم عن اصطدام سيارة بشاحنة كانت متوقفة على حافة الطريق. وأوضحت منظمة معًا للحد من حوادث السير أن الحادث أسفر عن وفاة أحد الركاب في عين المكان، فيما نقل المصاب لتلقي العلاج، في حادث يعكس مخاطر التوقف العشوائي للشاحنات على الطرق السريعة دون إشارات تحذيرية.

وأشارت المعطيات التي تداولتها المنصات الإخبارية وصفحات المنظمات المدنية خلال هذا الشهر إلى أن أغلب حوادث السير المسجلة تعود إلى عوامل متكررة، من أبرزها السرعة المفرطة، وعدم احترام قواعد التجاوز، ورداءة بعض الطرق، إضافة إلى غياب أو ضعف الإنارة، خاصة خارج المدن. كما ساهمت الاستجابة الطبية البطيئة في بعض المناطق في تفاقم حصيلة الضحايا، وفق ما يراه مراقبون.

ومع اقتراب نهاية الشهر، تبقى دعوات المجتمع المدني متواصلة لتشديد الرقابة المرورية، وتكثيف حملات التوعية، وتحسين البنية التحتية للطرق، معتبرة أن الحد من نزيف الأرواح على الطرقات لم يعد يحتمل التأجيل، في ظل استمرار تسجيل حوادث دامية تكاد تصبح خبرا يوميا في المشهد الإخباري الموريتاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى