أسرةتقارير

من فكرة بسيطة إلى مشروع ناجح.. قصة تحية التي فتحت باب الأمل للنساء

كرو_تحديث

 

تعود كثير من نساء قريتها على الاتكالية، لكنها اختارت طريقا مختلفا، حتى استطاعت بإمكانات محدودة أن تطلق مشروعها التجاري الخاص لتأجير الأثاث والأواني ومستلزمات الحفلات والمناسبات الاجتماعية .

ورغم أن العادات العرفية و التقليدية عند الأهالي هناك لا تسمح للمرأة أن تقتحم النشاطات الاقتصادية من هذا القبيل، فقد أصرت تحية على اقتحام المجال مستثمرة في في فكرة آمنت بها، لتتحول مع الوقت إلى مشروع ناجح يخدم المجتمع ويوفر عائدات مادية لعدد من أفراده.

بدأت القصة عندما لاحظت تحية الصعوبات التي تواجه الأسر لتوفير مستلزمات الحفلات لمناسباتهم الاجتماعية. وأن الكثير منها يضطر إلى استئجار المفروشات والأواني من أماكن بعيدة، و ما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية.

الانطلاقة

قبل سنتين تقريبا كانت لدى الأسرة التي تنتمي إليها تحية مناسبة اجتماعية، وكانت مكلفة بتوفير مستلزمات الحفل بما فيها المفروشات والأواني لكنها وجدت صعوبة في الحصول عليها وفي نقلها ذهابا وإيابا.

هنا راودت تحية فكرة إنشاء مشروع ، فقد كانت هذه الخدمة لا تتوفر إلا في الجانب الغربي من مدينة كرو بينما تقيم تحية في مدخل المدينة الشرقي وتحديدا انتاكات، و لتوفير هذه الخدمة عليها أن تقطع مسافة 11 كيلو .

تقول تحية لموقع تحديث: قررت مباشرة بعد انتهاء المناسبة إنشاء تعاونية نسائية ولم يكن الدافع في البداية ربحيا بحتا بل كنت أقصد فقط تقريب الخدمة لسكان القرى الشرقية من المقاطعة.

كان التمويل أكبر تحد بالنسبة لتحية، التي واجهت في البداية صعوبة في إقناع صديقاتها ومعارفها بفكرة التعاونية و المشروع الذي يحتاج تمويلا لا يقل عن مليون أوقية.

لكنها نجحت في إقناع أكثر من 122 امرأة بالمشاركة في المشروع وجمع تمويله، وساهمت كل واحدة من هن ب 5 ألاف أوقية قديمة.

تقول تحية: اخترت أن يكون السهم 5 آلاف ليتسنى للجميع المشاركة، وكنت حريصة على انضمام أكبر عدد ممكن من النساء و من قرى ومجتمعات مختلفة ليسهل علينا ترويج المشروع وتسويقه.

رواج فاق التوقعات

لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، فقد واجهت تحية تحديات متتالية لكسب ثقة الزبائن في البداية، لكنها اعتمدت على الجودة، والالتزام بالمواعيد، وحسن التعامل، حتى أصبح مشروعها مقصدًا للكثير من الأسر.

تقول تحية إن المشروع استطاع في قت وجيز أن يشهد إقبالا جيدا من مختلف أطراف المقاطعة حتى إن السطات المحلية في البلدية كانت تستأجره للأنشطتها.

وأضافت الإقبال في الأشهر الأولى كان جيدا ومحفزا ومؤشر نجاح قوي، لذلك استطاعت المبادرة أن تسترجع رأس مالها البالغ قرابة 800 ألف أوقية قديمة في أقل من سبعة أشهر.

توسيع المشروع

ولم تكتفِ تحية بتحقيق نجاح شخصي، بل سعت إلى توسيع دائرة الأثر الاجتماعي، فبادرت إلى تأسيس تعاونية نسائية أخرى تضم عددًا من النساء، بهدف تعزيز التعاون، وخلق فرص عمل، وتشجيع النساء على إطلاق مشاريع مدرة للدخل.

تقول تحية إن النجاح لا يحتاج دائمًا إلى رأس مال كبير، بل إلى فكرة واضحة، وإرادة صلبة، وصبر على البدايات.

وتؤكد أن مشروعها منحها استقلالًا اقتصاديًا، ورسخ لديها قناعة بأن المرأة قادرة على الإسهام في التنمية المحلية متى توفرت لها الفرصة.

اليوم، بات اسم تحية مرتبطا في مدينتها بروح المبادرة والعمل، وأصبحت تجربتها مصدر إلهام لفتيات كثيرات يفكرن في تحويل أفكارهن إلى مشاريع حقيقية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى