قالت مجموعة من الطلاب الموريتانيين الذين كانوا يدرسون بكلية الطب في العاصمة المالية باماكو إن عميد كلية الطب بجامعة نواكشوط رفض دمجهم لمواصلة دراستهم في موريتانيا، رغم استكمالهم جميع الإجراءات الإدارية وحصولهم على موافقات من الجهات الحكومية المعنية.
وأوضح الطلاب، في حديث لموقع تحديث أنهم اضطروا إلى العودة إلى موريتانيا بعد تدهور الأوضاع الأمنية في مالي، مؤكدين أنهم “لم يلجؤوا لطلب عملية الإدماج إلا بعدما أصبحت حياتهم مهددة ومستقبلهم الدراسي معرضا للضياع”.
وأضاف الطلاب (وعددهم 11 ) أنهم شرعوا منذ أكثر من ثلاثة أشهر في استكمال الإجراءات اللازمة، بدءا بالسفارة الموريتانية في باماكو، التي أكدت – بحسب البيان – خطورة الوضع الأمني هناك، وأحالت ملفهم إلى وزارة الشؤون الخارجية، مرفقا برسالة توضح أوضاعهم الأمنية، إضافة إلى رسالة من الطلاب ولائحة بأسمائهم.
وأشاروا إلى أن وزارة الشؤون الخارجية حولت الملف إلى وزارة التعليم العالي، التي أكدت لهم أحقيتهم في الدمج ومواصلة الدراسة داخل الوطن، قبل أن تحيل الملف إلى وزارة التوجيه والمنح، التي أبلغتهم – وفق البيان – بأن إجراءات دمجهم ستتم حفاظا على مسارهم الدراسي.
وأكد الطلاب أن بعضهم أمضى في الدراسة بمالي سنتين، بينما قضى آخرون ثلاثا أو أربعا أو خمس سنوات، قبل أن تؤدي التطورات الأمنية الأخيرة إلى جعل مواصلة الدراسة أمرا بالغ الصعوبة، بسبب المخاطر الأمنية وتعطل حركة النقل.
واتهم الطلاب عميد كلية الطب بتجاهل الوثائق الصادرة عن الجهات الحكومية، ورفض دمجهم، مؤكدين أنه برر موقفه بالقول: “لا توجد حرب في مالي، وإن كانت هناك حرب فأنا لست مسؤولا عن أمنكم”، وأضاف – بحسب البيان – أنه “لا يعتبرهم أصلا طلابا”.
وطالب الطلاب رئيس الجمهورية ووزارة التعليم العالي والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنصافهم، وتمكينهم من مواصلة دراستهم داخل موريتانيا، حفاظا على مستقبلهم الأكاديمي بعد سنوات من الدراسة خارج البلاد.
زر الذهاب إلى الأعلى