أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني أن الدولة ما تزال تتحمل جزءاً كبيراً من كلفة المحروقات، رغم الزيادات الأخيرة في أسعارها، مشدداً على أن الحكومة لا تسعى إلى تحقيق أرباح على حساب المواطنين.
وخلال اجتماع مطول عقده مساء أمس مع أحزاب الأغلبية، أوضح ولد الغزواني أن الدولة تتحمل نحو 700 أوقية عن كل لتر من المحروقات، في وقت يُباع فيه لتر الغازوال بـ621 أوقية ولتر البنزين بـ650 أوقية وفق التسعيرة الجديدة.
كما استعرض الرئيس الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من تأثير الارتفاع العالمي لأسعار الطاقة، مؤكداً أن مشاريع توسعة منشآت تخزين المحروقات في نواكشوط ونواذيبو ستضاعف قدرات التخزين الوطنية، بما يعزز المنافسة في سوق الاستيراد ويضع حداً لاحتكار الامتيازات المرتبطة بهذا القطاع.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الجهود الحكومية في مجالي الزراعة والحماية الاجتماعية، حيث أطلع الرئيس قادة أحزاب الأغلبية على تفاصيل حزمة الدعم الجديدة التي أقرتها الحكومة لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار.
وتشمل الحزمة توزيع سلات غذائية على 155 ألف أسرة، يستفيد منها أكثر من مليوني شخص، بكلفة إجمالية تبلغ 6.2 مليار أوقية، إضافة إلى تحويلات نقدية لصالح 352 ألف أسرة بكلفة تناهز 5.3 مليار أوقية قديمة.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي استكمالاً لبرامج دعم سابقة، من بينها دعم أسعار المحروقات الذي تجاوزت كلفته 40 مليار أوقية قديمة حتى الآن، مع توقع ارتفاعه إلى نحو 130 مليار أوقية قديمة بحلول نهاية العام إذا استمرت الأسعار العالمية عند مستوياتها الحالية.
زر الذهاب إلى الأعلى