صحة

صرخة أخ مرافق لشقيقته المصابة بالفشل الكلوي: لا تجعلوا الوصول إلى العلاج مرضًا آخر

 

كتب علي محمد الأمين الشاب المرافق دوما لأخته المصابة بالفشل الكلوي المزمن في رحلاتها العلاجية من دار النعيم طرف العاصمة الشرقي الشمالي إلى مراكز التصفية وسط نواكشوط ما يلي :

“إذا كان مريض الفشل الكلوي يحتاج إلى التصفية ثلاث مرات أسبوعيًا، فإن معاناته لم تعد تقتصر على المرض وحده، بل أصبحت معركة يومية مع تكاليف النقل والغذاء والعلاج.

مريض قادم من ما وراء مدريد يدفع في الحد الأدنى:

14,400 أوقية قديمة شهريًا للنقل الجماعي.

16,200 أوقية قديمة للغذاء أثناء جلسات التصفية.

أي ما مجموعه 30,600 أوقية قديمة شهريًا، دون احتساب الأدوية أو الحالات الطارئة.

أما إذا اضطر لاستخدام تطبيقات النقل بسبب وضعه الصحي أو غياب وسائل النقل المناسبة، فإن التكلفة تقفز إلى:
45,600 أوقية قديمة للنقل شهريًا.
16,200 أوقية قديمة للغذاء.

ليصل المجموع إلى أكثر من 61,000 أوقية قديمة شهريًا، فقط ليبقى على قيد الحياة!

أي عدالة هذه التي تجعل مريضًا أنهكه الفشل الكلوي مطالبًا بدفع هذا الثمن الباهظ ليصل إلى جهاز التصفية؟

وأي دولة تقبل أن يتحول العلاج المنقذ للحياة إلى رحلة استنزاف مالي ونفسي؟

مرضى الفشل الكلوي لا يطلبون رفاهية ولا امتيازات، بل يطالبون بحقهم في النقل الصحي المجاني أو المدعوم.

يطالبون بتوفير وجبات مناسبة داخل مراكز التصفية، وبسياسة صحية تراعي هشاشتهم بدل تركهم فريسة للفقر والمرض معًا.

إن المرض قاسٍ بما فيه الكفاية، فلا تجعلوا الوصول إلى العلاج مرضًا آخر.

مرضى الفشل الكلوي يعانون بصمت، وصمت المسؤولين عن معاناتهم أشد قسوة من المرض نفسه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى