بغياب الرئيس غزواني لأول مرة.. مؤتمر السلم ينطلق في نواكشوط

تغيب الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لأول مرة عن حفل انطلاق أعمال المؤتمر الأفريقي لتعزيز السلم الذي ترعاه دولة الإمارات العربية المتحدة وينظم في العاصمة نواكشوط منذ العام 2019.
وبدأت اليو في العاصمة الموريتانية أعمال الدورة السادسة للمنتدى الأفريقي لتعزيز السلم الذي يوصي باستلهام نموذج دولة الإمارات العربية المتحدة في السلم والتعايش.
ورغم أن شعار إعلان المؤتمر الأفريقي لتعزيز السلم في نواكشوط يقول إنه ينظم تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، فإنه تغيب عن حضور افتتاحه هذه السنة رغم انه موجود في زيارة داخل موريتانيا.
وفي السياق، تميّزت هذه النسخة أيضا بعدم حضور أي من الرؤساء الأفارقة، حيث اعتاد المؤتمر أن يكرم في كل دورة أحد الرؤساء الأفارة وخاصة من منطقة الساجل الأفريقي.
وحسب النصوص الداخلية للمنتدى، فإن المؤتمر يعنى بقضايا السلم والتعايش في القارة الأفريقية عامة، وفي منطقة الساحل خاصة، ويسعى إلى ترسيخ ثقافة التسامح من المنطلق الديني والوطني.
تأجيل وغياب
وبحسب مصادر تحدثت إلى موقع تحديث فإن الحكومة الموريتانية أجّلت المؤتمر مرتين هذه السنة بحجة انشغالات رئيس الجمهورية وعدم تمكنه من الحضور لافتتاحه كالعادة، لكنه وبعد برمجته سافر إلى ولاية كوركول في الجنوب الموريتاني، ليحضر الوزير الأول المختار ولد انجاي نيابة عنه.
وأفادت ذات المصادر التي تحدثت إلى موقع تحديث فإن غياب ولد الغزواني عن المؤتمر كان هو السبب في إلغاء زيارة رئيس تشاد محمد إدريس ديبي إلى موريتانيا حيث كان من المقرر ان يتم تكريمه في دوره هذه السنة.
مقاطعة دبلوماسية عربية
وقد تغيب عن حفل الانطلاق اليوم عدد من السفراء العرب، من ضمنهم السفير السعودي والجزائري،كما غابت شخصيات أكاديمة مرموقة، وذلك رغم حضور رئيس المنتدى العلامة الشيخ عبد الله ولد بيه.
ونقلت وسائل إعلام موريتانية أن سفير الجزائر المعتمد في نواكشوط وكذا نظيره السعودي قادا حملة داخل السلك الدبلوماسي العربي في موريتانيا لمقاطعة أنشطة المؤتمر
وتزامنت دزورة المنتدى الأفريقي لتعزيز السلم سنة 2026 مع خلافات سعودية إماراتية بشأن الصراع في دولة اليمن، حيث ضرب سلاج الجو السعودي شحنة مركبات إماراتية في ميناء المكلا في جنوب اليمن.
وتتهم السعودية دولة الإمارات بتأجيج الصراع في اليمن وتغذية النزاع في المناطق المتاخمة لحدودها، الأمر الذي جعلها ترغم القوات الإماراتية العاملة في اليمن منذ سنوات على الخروج بشكل فوري ومغادرة أرض اليمن.



