انتقد حزب موريتانيا إلى الأمام ما وصفه بضعف العقوبات وغياب الأثر المباشر لإجراءات محاربة الفساد التي تحدث عنها الوزير الأول المختار ولد أجاي أمام البرلمان، معتبرًا أن الأرقام المعلنة لا تعكس ردعًا حقيقيًا للمتورطين في تبديد المال العام.
وقال الحزب، في تعليق له على برنامج الحكومة، إن إحالة 11 ملفًا يتعلق بشبهات فساد مالي إلى القضاء خلال سنة 2025 تظل خطوة غير كافية، متسائلًا عن عدد القضايا التي انتهت بإدانات فعلية، وحجم الأموال التي تم استرجاعها لصالح الخزينة العامة.
وأوضح الحزب، برئاسة الدكتور نور الدين ولد محمدو، أن الإعلان عن استرجاع نحو 700 مليون أوقية من أصل 900 مليون أوقية قديمة لا يعني بالضرورة تحقيق العدالة أو تطبيق الردع، ما لم تُرفق هذه الإجراءات بعقوبات صارمة تطال المسؤولين عن تلك الاختلالات.
كما انتقد الحزب استمرار وجود موظفين وهميين ومتقاعدين ضمن لوائح الدولة، رغم عمليات التسريح والشطب التي أعلنت عنها الحكومة، معتبرًا أن هذه الظاهرة تعكس اختلالات عميقة في الرقابة والتسيير.
ودعا الحزب إلى فتح مساءلات واضحة بشأن الفواتير غير المسددة وأوجه الإنفاق غير المبرر، مطالبًا بفرض غرامات وعقوبات رادعة على المتسببين في التعدي على المجال العمومي، ومؤكدًا أن حماية المال العام تتطلب صرامة أكبر وشفافية فعلية تتجاوز التصريحات إلى الأفعال.