قضت محكمة الجنايات في العاصمة الإيرلندية دبلن بسجن المواطن الموريتاني مجدي با، البالغ من العمر 45 عامًا، لمدة سنتين، بعد إدانته بسرقة مئات الأجهزة الإلكترونية من مستودع الشركة التي كان يعمل لديها وبيعها لاحقًا لمتاجر مختصة في السلع المستعملة.
وأظهرت وقائع الملف أن المتهم اشتغل لدى شركة DID Electrical بمجمع فونتهيل التجاري بين عامي 2017 و2021، مستغلًا صلاحياته الوظيفية للوصول إلى المستودع وتنفيذ عمليات سرقة متواصلة على مدى نحو ثلاث سنوات.
وبحسب المحكمة، استولى مجدي با على 371 جهازًا إلكترونيًا، من بينها ساعات ذكية وهواتف وحواسيب محمولة وأجهزة تتبع رياضي، قُدّرت قيمتها الإجمالية بأكثر من 129 ألف يورو، قبل أن يقوم ببيعها لمتجر CEX في جنوب دبلن مقابل ما يزيد على 60 ألف يورو.
وانكشفت القضية أواخر عام 2021 بعد تسجيل نقص في أجهزة من نوع “آبل”، ما دفع إدارة الشركة إلى مراجعة كاميرات المراقبة وسجلات متجر بيع الأجهزة المستعملة، حيث جرى تطابق الأرقام التسلسلية مع مخزون الشركة المسروق.
كما كشفت التحقيقات عن وجود إيداعات مالية وتحويلات بنكية لا تتناسب مع دخل المتهم، إضافة إلى العثور، خلال تفتيش منزله، على أجهزة إلكترونية أخرى. وبعد توقيفه، أنكر في البداية التهم الموجهة إليه قبل أن يعترف لاحقًا بجزء من السرقات.
وأمام المحكمة، وُجهت إلى المتهم تسع تهم رسمية، مع الأخذ في الاعتبار مئات الحالات الأخرى. ورغم عدم امتلاكه سجلًا جنائيًا سابقًا، وصفت القاضية أورلا كرو ما قام به بأنه “انتهاك جسيم ومستمر للثقة”، مؤكدة أن عقوبة السجن لا مفر منها.
كما أمرت المحكمة بمصادرة ما يقارب 67 ألف يورو من حساباته البنكية، إضافة إلى حجز سيارته. ويُذكر أن المتهم كان قد تورط سابقًا في قضية تحايل للحصول على إعانات بطالة بغير وجه حق تجاوزت قيمتها 62 ألف يورو.
وصدر الحكم عن Dublin Circuit Criminal Court بتاريخ 30 يناير 2026.