الأساتذة مقدمو خدمات التكوين المهني خارج حسابات الاصلاح
محمد محمود الشيباني
آخر تحديث: 06/01/2026 - 3:20 ص
دقيقة واحدة
على مدى سنوات، واصل المسؤولون الترويج لاصلاح قطاع التكوين المهني باعتباره خيارا استراتيجيا للتنمية وادماج الشباب في سوق العمل، غير ان وضعية اساتذة مقدمي خدمات التكوين تكشف تناقضا صارخا بين الخطاب والممارسة.
يعيش هؤلاء الاساتذة منذ 15 سنة اقصاء مزمنا فهم يعملون بعقود مؤقتة لا تتجاوز تسعة اشهر على الأكثر، دون ترسيم او استقرار مهني، وبرواتب زهيدة غالبا ما تصرف متاخرة، مع خوف دائم من الطرد او الاقصاء في حال المطالبة بحقوقهم أمام مسؤولي المؤسسات التابعين لها.
والمفارقة الاكثر غرابة ان عددا من التلاميذ الذين اشرفوا على تكوينهم اصبحوا اليوم اساتذة دائمين منذ 2023، بينما بقي من علمهم خارج اطار الترسيم، رغم الخبرة والكفاءة وهو ما يعكس خللا عميقا في معايير الانصاف داخل القطاع.
ورغم قلة عددهم، لم تحاول الوزارة تسوية وضعيتهم، بل سجلت حالات تعسف واهانة وصلت الى تمزيق العقود أمام بعضهم وسلب كامل الحقوق، في صمت اداري مثير للتساؤل.
إن ترسيم اساتذة مقدمي خدمات التكوين المهني لا يعد مطلبا فئويا، بل خطوة اساسية في اصلاح التعليم المهني، لما يوفره من استقرار، وتحفيز، وجودة في التكوين. وبين وعود الإصلاح وواقع الإقصاء، يبقى السؤال مطروحا: الى من يشتكون اذا كانت الدولة لا تنصفهم.