الرأي

محام: القبيلة لا تتعارض مع القانون ولن تفقد تأثيرها إلا إذا قدمت الدولة بديلا عن دورها

دافع المحامي أحمد سالم بن ما يأبى عن استمرار الدور الاجتماعي والسياسي للقبيلة في موريتانيا، معتبرا أن الدعوات المتكررة للتخلي عنها لم تنجح في الحد من حضورها، ولن تفعل ذلك ما لم توفر الدولة والمؤسسات البديلة الوظائف التي تؤديها القبيلة في حياة المواطنين.

وقال بن ما يأبى، في مقال بعنوان «القبيلة الضرورة»، إن القبيلة تظل حاضنة للتكافل والتراحم والتناصر، وملاذا للأفراد في مواجهة الكوارث والأزمات، خصوصا في ظل محدودية أنظمة التأمين والحماية الاجتماعية والصحية.

ورأى أن الحاجة إلى القبيلة ستظل قائمة ما لم تتطور مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأحزاب السياسية لتوفير الرعاية والحماية والتكافل وحل النزاعات التي توفرها الروابط القبلية حاليا.
واعتبر أن القبيلة لا تتعارض مع الدولة أو الحزب السياسي أو الديمقراطية، منتقدا في المقابل الدعوات إلى إقصائها من الحياة العامة وتحويلها إلى مجرد موروث ثقافي.

وأشار إلى أن موريتانيا عرفت منذ نحو أربعة عقود دعوات رسمية للتخلي عن النظام القبلي، إلا أن ذلك، بحسبه، لم يؤد إلى تراجع حضور القبيلة، متوقعا استمرار هذا الحضور مستقبلا لأسباب اجتماعية وثقافية ودينية.

وختم بن ما يأبى بالتأكيد على أن الانتماء القبلي يختلف عن الانتماء الحزبي من حيث طبيعته واستمراره، معتبرا أن «الانتماء للقبيلة أبدي»، بينما تتغير الانتماءات الحزبية بحسب الظروف والخيارات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى