دعا الوزير السابق سيدي ولد أحمد ديّ إلى تحييد المؤسسة العسكرية بشكل كامل عن مختلف التجاذبات السياسية والفئوية، مؤكدًا أن الظرف الراهن يتسم بحساسية بالغة ولا يحتمل تصاعدًا في خطاب الاحتقان، سواء كان ذا طابع عنصري أو فئوي.
وأوضح ولد أحمد ديّ، في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، أن الجيش يمثل صمام الأمان وضامن الوحدة الترابية والاستقرار الداخلي، مشددًا على ضرورة إبعاده عن أي صراعات سياسية، خاصة في ظل هشاشة السياق العام.
واعتبر أن الأطر الحديثة للعمل السياسي والمدني، من أحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، تعاني ضعفًا في الفاعلية، في حين لم تعد الأطر التقليدية تضطلع بدور جامع، بل أصبحت – بحسب وصفه – عرضة للتوظيف في نزاعات ضيقة ومصالح شخصية.
وأشار إلى أن الإدارة العمومية لا تمتلك دائمًا ما يكفي من القوة والحياد لردع التجاوزات التي قد تمس بالأمن الوطني والسلم الاجتماعي، داعيًا النخب السياسية والثقافية إلى استحضار دقة المرحلة وتجنب الخطابات العلنية التي قد تؤثر على وحدة المجتمع، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد الوزير السابق أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، من بطالة وغلاء معيشة وفقر، تقتضي تعزيز الجبهة الداخلية، وفتح نقاش هادئ ومسؤول حول الملفات البنيوية الكبرى، بما في ذلك قضايا الهجرة و«الإرث الإنساني»، بعيدًا عن الاستقطاب والتوتر.
وختم بالتشديد على أن ترسيخ التماسك الوطني يمر عبر تحسين الحكامة، ومحاربة الفساد، وإبعاد المفسدين عن تدبير الشأن العام، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتجاوز الأزمات المزمنة التي تواجه البلاد.
زر الذهاب إلى الأعلى