ضمت الحكومة المستقيلة التي قادها المختار ولد اجاي أسماء راكمت عقودا من الحضور في مفاصل الدولة، وظلت تتنقل بين الوزارات السيادية والمناصب الإدارية والدبلوماسية، حتى تجاوز بعض أصحابها السن القانونية للتقاعد في الوظيفة العامة، فيما اقترب آخرون منها.
وتكشف مسارات هؤلاء المسؤولين عن وجوه ألفت البقاء في دوائر القرار، وتنوعت أدوارها بين إدارة الأمن والدفاع، وتسيير الاقتصاد، والتمثيل الدبلوماسي، والإشراف على العمل الحكومي، وهم حسب الترتيب العمري:
– حننا ولد سيدي.. من المخابرات إلى قيادة الدفاع: ولد عام 1956، وتدرج في مواقع عسكرية وأمنية حساسة، من إدارة الأمن الخارجي والتوثيق إلى قيادة القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس، قبل توليه وزارة الدفاع عام 2019، ليصبح أحد أبرز الوجوه المستمرة في إدارة الملف العسكري.
– مولاي ولد محمد لقظف.. رئيس الحكومات الأربع: المولود عام 1957، ليس مجرد أمين عام للرئاسة، بل رئيس وزراء أسبق قاد الحكومة أربع مرات بين عامي 2008 و2014، في عهد محمد ولد عبد العزيز. وبعد سنوات من رئاسة الحكومات، عاد إلى قلب السلطة من بوابة الأمانة العامة للرئاسة، حيث يتولى ملفات سياسية حساسة.
– محمد سالم ولد مرزوك.. الرجل الذي يصر على البقاء في الحكومات: ولد عام 1959، وتنقل بين وزارات العدل والمياه والطاقة والتجهيز والنقل والصحة، قبل توليه الداخلية ثم الخارجية. كما أمضى أكثر من عقد مفوضا ساميا لمنظمة استثمار نهر السنغال. مسار طويل يجعل اسمه حاضرا في حكومات متعاقبة، وكأنه أحد الوجوه التي يصعب تصور التشكيلات الحكومية من دونها.
– محمد أحمد ولد محمد الأمين.. صاحب القبضة الأمنية: ولد عام 1959، وراكم خبرة طويلة في الإدارة الإقليمية والسلك الدبلوماسي، وتولى وزارة الداخلية للمرة الأولى بين عامي 2005 و2007، قبل أن يعود إليها عام 2022. كما أدار ديوان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في السنوات الأولى من مأموريته، ليظل أحد أبرز المسؤولين عن الملفات الأمنية والإدارية الحساسة.
محمد محمود ولد بيه.. بقية من ما ترك ولد الطايع: ولد عام 1959، وبدأ مساره الوزاري في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع، حين تولى وزارة الشؤون الإسلامية بين عامي 2003 و2005. ثم تنقل بين السفارات في السعودية وإسبانيا وتونس وسلطنة عمان، قبل توليه وزارة العدل عام 2020، وصولا إلى منصب الوزير المستشار برئاسة الجمهورية عام 2025. فهو إذن، أحد الوجوه التي عبرت عهودا سياسية متعاقبة، محتفظة بموقعها في دوائر الدولة.
– مختار حسينو لام.. بين الحكومة والبرلمان: ولد عام 1959، وتولى الأمانة العامة للحكومة مرتين، كما شغل وزارة الصيد والاقتصاد البحري، وانتخب نائبا عن مقاطعة بوكي عام 2023. ويجمع مساره بين العمل الحكومي والنيابي والخبرة الفنية، مع عودة متكررة إلى موقع الإشراف على عمل الحكومة.
عبد الله سليمان الشيخ سيديا.. الرجل العابر للقارات: ولد عام 1961، وتولى حقائب اقتصادية بارزة، من بينها المالية والشؤون الاقتصادية والتنمية، كما أدار الصندوق الوطني للتأمين الصحي. وبين العمل الوزاري والإدارة المالية، ظل حاضرا في مفاصل الاقتصاد الوطني، في مسار يكرس تنقلا مستمرا بين مواقع مختلفة،
ورغم تباين المسارات وتتعدد الألقاب بين هذه الأسماء يبقى القاسم المشترك هو طول البقاء في دوائر القرار، والعودة المتكررة إلى مواقع المسؤولية رغم تغير الحكومات والحقب السياسية، ورغم تجاوز الخطوط الحمراء للسن القانونية.
زر الذهاب إلى الأعلى