قال رئيس حزب العمران، أحمد هارون الشيخ سيديا، إن محاكمة النائبتين مريم الشيخ صمب جينغ وقامو عاشور سالم تمثل اختبارًا لحرية التعبير وحصانة البرلمان ومبدأ التناسب في العقوبات، وذلك في دراسة قانونية تناول فيها أبعاد القضية.
واعتبر ولد هارون أن الخلاف لا يتعلق بتبرير العبارات المنسوبة للنائبتين، وإنما بحدود السلطة العقابية للدولة تجاه التعبير السياسي، منتقدًا ما وصفه بمنح رئيس الجمهورية حماية جنائية خاصة بموجب قانون حماية الرموز الوطنية، وهو ما رأى أنه يثير إشكالات دستورية تتعلق بالمساواة وحرية التعبير.
كما انتقد ولد هارون توسيع مفهوم التلبس ليشمل المنشورات الرقمية، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تجاوز الحصانة البرلمانية وإفراغ آجال التقادم من مضمونها.
وخلص ولد هارون إلى أن الجمع بين السجن، والحرمان من الحقوق السياسية، وفقدان المقعد البرلماني، والمنع من الترشح، يطرح إشكالًا يتعلق بتناسب العقوبة، مؤكدًا أن حماية السمعة يمكن تحقيقها بوسائل قانونية أقل تقييدًا، مثل حق الرد والتصحيح والاعتذار والتعويض المدني.
زر الذهاب إلى الأعلى