قال الرئيس الرواندي بول كاغامي إن الانقلابات ليست كلها سيئة، مشددا على أن معظمها يأتي لتصحيح مسار الحكام الفاشلين .
جاء ذلك وسط تنامي الانقلابات في القارة الأفريقية، وآخرها الانقلاب الذي أطاح قبل أيام برئيس غينيا بيساو.
وخلال مؤتمر صحفي في مقر الرئاسة الرواندية، قال كاغامي إن الانقلابات ليست كلها سيئة بالضرورة، بل قد تكون في بعض الحالات انعكاسا لفشل الحكم ومحاولة لتصحيح المسار.
ويضع هذا التصريح كاغامي في موقع مختلف عن الخطاب التقليدي الذي يرفض الانقلابات بشكل قاطع، إذ يفتح الباب أمام قراءة أعمق لأسبابها ودوافعها.
كاغامي الذي يتولى رئاسة رواندا منذ عام 2000، أوضح أن الانقلابات العسكرية يمكن أن تنقسم إلى نوعين:
الأول هو الانقلابات السيئة التي تنبع من طموحات شخصية للسلطة وتزيد الأوضاع سوءا.
والثاني هو الانقلابات الجيدة التي تحدث عندما تكون هناك أزمة عميقة لم تُعالج، فيجد الجيش نفسه أمام خيار التدخل لتصحيح إخفاقات الحكم.
وأكد أن “90% من الانقلابات تعني أن هناك مشكلة قائمة لم تتم معالجتها”، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة ليست مجرد خروج على الدستور، بل تعبير عن أزمة سياسية واجتماعية متجذرة.
يسار إلى ان بول كاغامي قائد عسكري سابق، لكنه وصل للسلطة عام 2000 بتزكية برلمانية. وتمكن من تغيير الدستور للبقاء في السلطة للعدة ولايات.
وفي المقابل، ينسب له الفضل في استقرار رواندا أمنيا وتطورها اقتصاديا بعد أن عانت من حرب أهلية مدمرة.