تقارير

تجدد المطالب بمحاسبة المختار ولد داهي على اختلاسات كبيرة في قطاعي الصحة والتعليم

تجددت خلال الساعات الأخيرة الدعوات الشعبية المطالبة بمحاسبة الوزير السابق والسفير الحالي لدى السعودية، المختار ولد داهي، وذلك بعد صدور تقرير محكمة الحسابات لسنتي 2022 – 2023، الذي كشف عن اختلالات كبيرة وعمليات نهب ممنهجة في قطاع الصحة، خلال الفترة التي تولى فيها ولد داهي الإشراف على الوزارة.

 

مدونون يعتبرون الإفلات من العقاب تشجيعًا على النهب

وتصاعدت هذه المطالب عقب منشورات لمدونين اتهموا فيها وزارة الصحة بـ”التحول إلى بؤرة فساد منظم، بمشاركة لجان الصفقات والرقابة”، مؤكدين أن “الأموال صرفت دون توثيق أو رقابة، وأن محطات الأوكسجين والمعدات الطبية اختفت أو تعطلت رغم كلفتها الباهظة”.

وحمّل المدون سلطان البان لجان الصفقات والرقابة المسؤولية المباشرة عن التواطؤ في هذه التجاوزات، داعياً السلطات إلى إقالة المتورطين وفتح تحقيق علني لاسترجاع المال العام.

وكتب المدون محمد أحمد سالم اتويف” خرب وزارة الثقافة ثم دمر الصحة ثم خرمز التعليم وفي الاخير تمت مكافأته بسفارتنا في السعودية !؟ حيث بدأ في تدمير الدبلوماسية أيضا ، يخوتي الشعب الموريتاني مزبي وتالبتو دعوا تصورو ان يصل النظام الفاشل درجة من احتقار اللشعب الي إعدل لخلاگ بمصالح الشعب الموريتاني وصحته وتعليمه لهذا الرجل!؟”..

عزواني يتسلم التقرير السنوي لمحكمة الحسابات

وتفاعل المئات من رواد “فيسبوك” مع المنشورين، حيث طالب العديد منهم بمحاسبة ولد داهي شخصياً، معتبرين أنه يتحمل مسؤولية مباشرة عن ما كشفه التقرير.
وعلق المواطن محمد ولد سالم قائلا:“في الظروف العادية، يعقب مثل هذا التقرير زلزال من الإقالات والاعتقالات”، فيما قال أحمد ولد الشيخ إن “ولد داهي لم يُحاسب رغم الفساد الذي شهده القطاع خلال تسييره، بل تمت مكافأته بتعيينه سفيراً لدى السعودية”.

وأشار قاسم محمد مختار إلى أن “فساد الرجل كارثي وتسبب في انهيار قطاع الصحة كما فعل سابقاً في التعليم”، بينما وصف سيدي طاهر ولد داهي بأنه “وباء حقيقي ضرب المنظومتين”.

ملفات الفساد القديمة تعود لتطارد الوزير السابق في منصبه الدبلوماسي

محكمة الحسابات - موريتانيا

وتأتي هذه الدعوات كذلك بعد أن سبق لولد داهي أن وُجهت إليه اتهامات سابقة بالفساد وسوء التسيير خلال توليه وزارة التهذيب الوطني، خاصة في ما يتعلق بصفقات تجهيز المؤسسات التعليمية، وما بات يعرف بملف” صفقة الطباشير والطاولات “.

و يرى ناشطون أن تجدد المطالب بمحاسبة ولد داهي وغيره يعكس تنامي الوعي الشعبي بخطورة الفساد، خاصة بعد أن أكد تقرير محكمة الحسابات وجود مخالفات جسيمة في تسيير المال العام داخل القطاعات الحيوية.

مناصب وملفات

ويشار إلى أن المختار ولد داهي بدأ مسيرته المهنية مفتشا في الجمارك في حقبة الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطايع.

وبعد عمله لسنوات طويلة في الجمارك، شغل مناصب مهمة في وزارتي الداخلية واللامركزية والإسكان.

وسبق أن تم تجريد ولد داهي من منصبه لمرتين في عهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، الأولى منهما يقال إنها على خلفية ملفات فساد في وزارة الإسكان.

وفي المرة الثانية، جرد من منصبه عندما كان يشغل منصب سفير موريتانيا في إيطاليا. على خلفية اتهامه بالتنسيق سرا مع الإسلاميين في الوقت الذي يشغل فيه منصب مسؤول الإعلام بالحزب الحاكم.

وفي عهد الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني، تولى ولد داهي وزارات الاعلام والصحة والتعليم.

وتحدثت تقارير صحفية عن تورطه في قضايا فساد كبيرة في وزارتي الصحة والتعليم. ولكنه ينفي ضلوعه في أي مخالفات مالية ويشدد على أنه يتحلى بالاستقامة والشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى